أبي هلال العسكري
257
ديوان المعاني
وأول من جاء بهذا المعنى علقمة بن عبدة « 1 » : تجود بنفس لا يجاد بمثلها * فأنت بها يوم اللقاء خصيب « 2 » وهذا مثل قول يزيد بن أبي يزيد الشيباني من جاد بنفسه عند اللقاء وبماله عند العطاء فقد جاد بنفسيه كلتيهما . وقال أعرابي : من جاد بماله فقد جاد بنفسه وإن لا يكن [ 1 ] جاد بها فقد جاد بقوامها [ 156 ز ] وقال علي بن الجهم : طلبت هدية لك باحتيالي * على ما كان من حسي [ 2 ] ونسي فلما أجد شيئا نفيسا * يكون هدية أهديت نفسي « 3 » وكتب العباس بن حرب إلى بعض الأمراء وأهدى إليه هدية : لا أعلم بمنزلة توحشه [ 3 ] من الأمير أعزه اللّه ولا توحشه مني أنا موقر من بلائه وفي الطاعة له كيده وفي المودة له كنفسه وفي الخاصة كأحد أهله وإنما ألطفه من ماله وقد بعثت إليه ما يصلح ليومه وأهديت له نفسي التي هي لبذلته وخدمته . وقال أبو تمام : ولو لم يكن في كفه غير نفسه [ 4 ] * لجاد بها فليتق اللّه سائله « 4 »
--> [ 1 ] وإن لم يكن في ( ج ) . [ 2 ] من حسي وبسي ( ديوانه ) من حسي ونسي في النسخ . [ 3 ] توحش في ( ن ) و ( م ) . [ 4 ] روحه في ( الديوان ) . ( 1 ) هو علقمة بن عبده بن ناشرة بن قيس بن عبيد بن ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . شاعر جاهلي وقد عده ابن سلام من شعراء الطبقة الرابعة من الجاهليين . المؤتلف 227 وطبقات ابن سلام 139 والموشح 28 ، 29 ، 31 ، 141 ، 142 ، 366 وشعر الشعراء الستة الجاهليين 1 / 139 - 171 . ( 2 ) ديوانه 46 وتخريجه 143 والاختيارين 655 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 147 . ( 3 ) ديوانه 150 . ( 4 ) ديوانه 3 / 29 ( التبريزي ) 2 / 203 ( الصولي ) والمنصف 1 / 471 ، 2 / 586 والخزانة للحموي 3 / 87 .